السيد جعفر مرتضى العاملي
248
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
صدقة ( 1 ) . ونقول : أولاً : إنه لو فرض أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد قال شيئاً من ذلك ، فلا بد أن يقوله في الملأ العام وأمام ذوي الشأن لا أن يخص به شخصاً بعينه دون سائر الناس ، وهو ممن يجر النار إلى قرصه . . وقد أظهرت بعض النصوص أن ثمة تصرفاً متعمداً تعرض له هذا الحديث حتى انقلب معناه رأساً على عقب ، وظهر أنه « صلى الله عليه وآله » لم يُرِد المعنى الذي يريدون التسويق له ، كما أن ما قاله « صلى الله عليه وآله » خال من عبارة : ما تركناه صدقة . . بل فيه فقرة أخرى تعطي المعنى الحقيقي للكلمة . فقد ورد : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : « . . وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن وَرَّثوا العلم ؛ فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر » ( 2 ) .
--> ( 1 ) بالتخفيف . وقراء التشديد لحن ، لأن التوريث : إدخال أحد في المال على الورثة ، كما ذكره الجوهري . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 34 وراجع : ص 32 والمعتبر ج 2 ص 5 وتحرير الأحكام ( ط . ق ) ج 1 ص 3 وبلغة الفقيه ج 3 ص 227 ونهج الفقاهة ص 299 والمبسوط للسرخسي ج 1 ص 2 ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 387 وجامع المدارك ج 3 ص 99 ومسند أبي حنيفة ص 57 وثواب الأعمال ص 131 وعوالي اللآلي ج 4 ص 75 والفصول المهمة ج 1 ص 466 ونهج السعادة ج 7 ص 312 وسنن الدارمي ج 1 ص 98 وأمالي المحاملي ص 330 والبحار ج 1 ص 164 ومنية المريد ص 107 وصحيح البخاري ج 1 ص 25 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 81 وسنن أبي داود ج 2 ص 175 وسنن الترمذي ج 4 ص 153 وصحيح ابن حبان ج 1 ص 290 وكنز العمال ج 10 ص 146 والتاريخ الكبير ص 337 ورياض الصالحين للنووي ص 551 وموارد الظمآن ص 49 والمعالم ص 12 وتفسير الميزان ج 14 ص 23 وتفسير القرطبي ج 8 ص 295 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 564 وتهذيب الأصول ج 3 ص 151 وتاريخ مدينة دمشق ج 25 ص 247 وج 38 ص 318 و 319 وج 50 ص 43 و 44 و 46 و 48 و 49 وتاريخ جرجان ص 204 .